جلال الدين الرومي
534
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
( 2825 - 2834 ) دعنا من فيلة أبرهة . ألم تسمعوا عن الفيلة التي تجندل أي فيل قوى في الوغى ؟ وهذا بقدرة الله لأنهم من رجال الله وأوليائه ، ألم تسمعوا عن الظلمة من الملوك وجبارى الأرض الذين أخذهم غضب قلوب رجال الحق ؟ فمضوا من ظلمة الظلم والجبروت إلى ظلمة القبر دون أن يغيثهم أحد ؟ ألم تسمعوا الذكر الحسن والذكر القبيح ؟ ويتكرر هذا المعنى كثيرا في المثنوى أن القحط يحل حينما يحل غضب الأولياء من الظلم والتعدي على حرمات الله تعالى . وكثيرا ما أشار مولانا في مجالسه عما حاق بخوارزم من غزو المغول نتيجة ظلم خوارزمشاه الذي دفع والد مولانا إلى الهجرة بأسرته ( مناقب - 1 وأنظر الكتاب الثاني البيت 3123 وشروحه ) إنكم تتجاهلون هذا الأمر ، لكن الموت هو الذي سيفتح عينك ما دمت قد أغمضتها هنا على بئر الحياة الدنيوية ولم تفتحها على عالم المعنى ، إنك مفعم بالطمع والافتراس فكيف تتخيل جمال يوسف ، إنك لا تسمع مع أن كلمات الحق استمعت إليها الجبال من لسان داود . ( 2835 - 2842 ) العقل هنا هو العقل الناظر إلى الحقيقة والباحث عن الله سبحانه وتعالى . ثم يسوق مولانا بضعة أبيات باللغة العربية والبيت الخامس بالعربية من ليس يرجو خيركم لا يستقيم المعنى ، والمفروض إنه من ليس يرجو « ضركم » ولعله من خطأ النساخ . ولنتحدث الفارسية : أي لنقدم بالفارسية خلاصة ما قلناه بالعربية ، والخلاصة كانوا عبيدا لله وهو ما يسعى إليه الفارسي والتركي والهندي وصدقوا براهين الأولياء ، فقد مالت الملائكة إليهم وسجدوا لآدم عليه السلام . ( 2843 - 2863 ) تحدث مولانا كثيرا عن الحزم وأكد أنه هو التسليم لأمر الله وإطاعة أوامر رجال الله ( انظر الأبيات 213 و 267 و 2204 ) ويقول هنا :